شمس الدين السخاوي
70
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وشارك في الفضائل وتكسب في البز بتربيعة الجملون وكان يتكلم على العامة ويبحث في الدروس الحافلة وربما أقرأ . مات في سنة سبع وستين تخمينا وقد قارب السبعين ظنا رحمه الله . عمر بن أحمد بن عمر بن ناصر بن أحمد السراج الصعيدي البلينائي الشافعي ويعرف بابن ناصر . ولد بعيد الأربعين وثمانمائة ببلينا ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج والجرومية وعرض على جماعة وجود القرآن على الفقيه علي بن سمراء وتكسب بالتوقيع لحكام بلده وناب في الإمامة بجامعها الأوسط مدة وجلس شاهدا في بعض حوانيت القاهرة وتكرر قدومه لها وأخذ فيها عن الجوجري في العربية والفرائض والحساب ونسخ الكثير بخطه لنفسه ولغيره ، وتعانى النظم وولع بالتاريخ بحيث ذيل على الطالع السعيد ، وحج في سنة اثنتين وستين ثم في سنة إحدى وسبعين مع الرجبية ولقيته هناك فكتبت عنه قوله : طالعت يوما بديوان الصبابة في * عصر الشباب فهاجت بي صباباتي فقلت للنفس في لهو وفي لعب * وطيب عيش بأيام الصبا باتي وإن أدرنا هنا باب الطلا سحرا * أقول يا نفس طبتي في الهنا باتي ولا تأوي خرابات ولو عمرت * فإن فعلت ففيها في الخرى باتي إلى غير هذا مما هو عنوانه . عمر بن أحمد بن عمر بن يوسف بن علي النجم بن الشهاب بن الزين الحلبي الشافعي الموقع نزيل القاهرة والماضي أبوه والآتي أخوه المحب محمد الأسن ويعرف بنجم الدين الحلبي الموقع . ولد سنة بضع وعشرين وثمانمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل يسيرا في العربية وغيرها وكتب المنسوب وسمع بقراءة شيخنا على البرهان الحلبي في مشيخة الفخر وبقراءة غيره غير ذلك وقدم القاهرة وسمع بها ومعه ولده عز الدين وهو في الخامسة ختم البخاري بالظاهرية القديمة وكتب التوقيع بباب الدوادار الثاني بردبك الأشرفي وغيره ، وحمد الناس عقله وأدبه وسكونه ، مات بحلب وكان توجه إليها في مصالحه في ربيع الأول سنة ثمانين رحمه الله . عمر بن أحمد بن عمر التقي الزبيدي المنقش الشافعي الماضي ولده ، كان فقيها خيرا فاضلا دينا متواضعا كثير التبسم لين الجانب صابرا ، مات في سنة ثلاث . عمر بن أحمد بن عمر السراج العمريطي ثم القاهري الشافعي والد بدر الدين محمد ويعرف بالعمريطي ، حفظ القرآن وكتبا واشتغل كثيرا وحضر دروس الشرف السبكي والونائي ، وحج في سنته وقرأ على شيخنا يسيرا في آخرين كالمناوي